الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٢ - ما يدلّ بظاهره على جواز العدول اختيارا
..........
عليك أهل مكة، قال: «و ما هي؟» قلت: قالوا: أحرم من الجحفة و رسول اللّه ٦ أحرم من الشجرة فقال: «الجحفة أحد الوقتين، فأخذت بأدناهما و كنت عليلا». [١]
يلاحظ عليه: أنّه على خلاف المطلوب أدلّ، حيث قال: «الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما» ثمّ علّل تقديم المفضول على الفاضل بأنّه كان عليلا.
ما يدلّ بظاهره على جواز العدول اختيارا:
كالروايات التالية:
١. صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم، و أهل الشام و مصر من أين هو؟
فقال: «أمّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة». [٢]
و دلالتها بالإطلاق، فيقيد الإحرام من الجحفة بصورة المرض و الضعف.
٢. صحيح معاوية بن عمّار: انّه سئل أبا عبد اللّه ٧ عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة؟ فقال: «لا بأس». [٣]
و دلالته بالإطلاق و تقيد بما خص الجواز بالمعذور، بل يمكن أن يقال بأنّ المضمون خارج عن محط البحث، لأنّ السؤال مركّز على صحّة إحرامه من الجحفة إذا تجاوز ذا الحليفة بلا إحرام، و أمّا أنّ تجاوزه جائز أو لا، فليست الصحيحة بصدد بيانه.
٣. صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ من أين يحرم الرجل إذا
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١.