الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٧ - ١ طروء العذر قبل الشوط الرابع مع سعة الوقت
..........
و دلالة الرواية على بطلان الطواف و الاستئناف بعد الطهر واضحة، من غير فرق بين سعة الوقت و ضيقه، و إن كان الكلام في الأوّل.
٣. مرسلة أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: «في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامّة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر». [١]
و رواها الكليني عن إسحاق بيّاع اللؤلؤ.
و دلالتها على حكم من طافت بالبيت أقل من أربعة أشواط ثمّ حاضت بالمفهوم فتكون متعتها غير تامّة، و مع ذلك لا صلة لها بهذه الصورة، و ذلك من وجوه:
الف: ورودها في من ضاق وقتها، بشهادة أنّه يقول: «و تخرج إلى منى من قبل أن تطوف الطواف الآخر».
ب: إنّ عدم تمامية العمرة لا يلازم استئنافها، بل يجامع بالنيابة على ما أتى و إتيان ما لم يأت.
ج: أنّ السند ضعيف للإرسال لقوله: حدّثني من سمع.
د: إنّ أبا إسحاق صاحب اللؤلؤ كما في سند «التهذيب»، و إسحاق بياع اللؤلؤ كما في سند الكليني، لم يوثّقا.
٤. مرسلة إبراهيم بن إسحاق، عمّن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت؟ قال: تتمّ طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامّة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة، لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ٢.