الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٩ - من علم بضيق الوقت قبل الإحرام
ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب و شمول الأخبار له، فلو نوى التمتّع ندبا و ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ، جاز له العدول إلى الإفراد. و في وجوب العمرة بعده إشكال، و الأقوى عدم وجوبها.* (١)
و لو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة، هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد؟
فيه إشكال، و إن كان غير بعيد.* (٢)
ب: من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقا لنفس ما ذكرناه: من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ.
(١)*
حكم الحجّ المندوب
يقع الكلام تارة في شمول الروايات للحجّ المندوب، و أخرى في وجوب العمرة إذا ضاق الوقت و عدل إلى الإفراد فهل عليه العمرة أو لا؟ أمّا الأوّل، فمقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين الواجب و المندوب، و انّ العدول و عدمه، من أحكام الحجّ بما هو هو لا بوصف الحجّ الواجب.
و أمّا الثاني فالأقوى عدم وجوبها، لكون العمرة المفردة في حجّ الإفراد، عملا مستقلا لا صلة له بالحجّ المأتي به، و ربّما يقال من أنّ عمل الحجّ إذا شرع يجب إتمامه، إنّما هو في العمل المتّصل دون المستقل.
(٢)*
من علم بضيق الوقت قبل الإحرام
لو علم- من وظيفته التمتّع- ضيق الوقت عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ،