الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦ - الفرع التاسع في عمرة التمتع هي الأولى أو الثانية
و أيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنّما هو على وجه الرخصة- بناء على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين-، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا.* (١)
ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة؟
مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ، و عليه لا يجب فيها طواف النساء، و هل يجب حينئذ في الأولى أو لا؟ وجهان أقواهما نعم. و الأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للأولى أو الثانية.* (٢)
(١)*
الفرع الثامن: سقوط العمرة قبل الشهر، عزيمة أو رخصة
دلّت الروايات على أنّ الراجع في الشهر الذي تمتّع فيه أو الشهر الذي خرج يدخل بلا إحرام، فيقع الكلام في أنّ سقوط الإحرام عنه عزيمة أو رخصة و المسألة مبنية على وجوب فصل شهر بين العمرتين و عدمه؛ فعلى الأوّل يكون السقوط عزيمة، و على الثاني رخصة، و قد مرّ الكلام فيه.
(٢)*
الفرع التاسع: في عمرة التمتع هي الأولى أو الثانية
قد تقدّم أنّ العمرة المحتسبة هي العمرة الثانية و أنّ العمرة الأولى تنقلب إلى المفردة، فإذا صارت مفردة فقد قوّى المصنّف وجوب طواف النساء فيها، و لكنّه بعيد، و ذلك لأنّه حلّت النساء له بعد التقصير و قبل الخروج من مكة فكيف تحرم عليه ثانيا؟!
و لذلك عاد المصنّف و قال: الأحوط الإتيان بطواف النساء مردّدا بين كونه للأولى أو للثانية، و هو أيضا ضعيف. أمّا الأولى فقد حلّت له النساء بعد التقصير، و أمّا الثانية و هو عمرة التمتّع ليس فيها طواف النساء.