الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - الرابع الخروج محرما للحجّ مع الضرورة
..........
و هو خيرة السيد الأستاذ في تحريره قال: الأحوط أن لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتّع بلا حاجة، و لو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحج و يخرج لحاجته و يرجع محرما لأعمال الحجّ. [١]
و يدل عليه روايتان:
١. صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فقال ٧: «فليغتسل للإحرام و ليهلّ بالحج و ليمض في حاجته». [٢]
٢. صحيحة حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من دخل مكة متمتّعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما. ٣
فتلخص من ذلك: أنّه لا يجوز الخروج بلا إحرام مع الحاجة و عدمها و إنّما يجوز الخروج لحاجة محرما.
فإن قلت: إذا كان اللازم هو الخروج محرما إلى الحجّ، و العود إلى مكة لغاية الوقوف في عرفات، فما معنى الروايات المفصّلة بين وحدة الشهر و تعدّده فيدخل غير محرم في الأوّل و محرما في الثاني، إذ على هذا القول، يدخل دائما محرما.
قلت: إنّ صحيحة حمّاد بن عيسى التي هي أحد المصدرين لتخصيص الجواز، بالخروج محرما للحجّ، يخص الحكم الثاني بمن جهل حيث قال: قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام؟ قال: «إن رجع في شهره دخل ...».
[١]. تحرير الوسيلة: ١/ ٣٨٣.
[٢] (٢ و ٣). الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤ و ٦.