الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١ - الثاني أن يكون مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحجّ
..........
الحجّ إلّا في أشهر الحجّ، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة، و به قال: جابر ابن عبد اللّه، و ابن عباس، و عطاء، و عكرمة، و الأوزاعي، و أحمد، و إسحاق، و مالك، و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و الثوري: ينعقد في غيرها إلّا أنّ الإحرام فيها أفضل و هو المسنون، و إذا أحرم في غيرها أساء و انعقد إحرامه. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: و لو أحرم بالحجّ قبل أشهر الحجّ لم ينعقد إحرامه للحج و ينعقد للعمرة، و به قال الشافعي. و قال مالك و أبو حنيفة و الثوري و أحمد: يكره أن يحرم قبل أشهر الحجّ، فإن أحرم انعقد حجّه.
و قال في مسألة أخرى: و لا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتع بها إلّا في أشهر الحجّ، فإن أحرم بها في غيرها انعقد للعمرة المبتولة. و به قال الشافعي في أحد قوليه و أحمد، و قال مالك: إذا أحرم بها في غير أشهر الحجّ و لم يتحلّل في إحرام العمرة حتّى دخلت أشهر الحجّ صار متمتّعا. و قال أبو حنيفة: إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحجّ صار متمتّعا إذا دخلت عليه أشهر الحجّ. [٢]
و قال الشيخ في «النهاية»: و المتمتّع إنّما يكون متمتّعا إذا وقعت عمرته في أشهر الحجّ، و هي: شوال و ذو القعدة و ذو الحجّة، فإن وقعت عمرته في غير هذه الأشهر لم يجز له أن يكون متمتعا بتلك العمرة و كان عليه لحجّته عمرة أخرى يبتدئ بها في الأشهر التي قدّمناها. [٣]
و قال ابن البراج: و العمرة المتمتّع بها لا تصحّ إلّا في أشهر الحجّ. [٤]
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٥٩- ٢٦٠، المسألة ٢٤.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٥٣، الطبعة الحديثة.
[٣]. النهاية: ٢٠٧.
[٤]. المهذّب: ١/ ٢١١.