الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - الخامسة ما يدلّ على جواز الخروج في يوم التروية
الحجّة، فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس».
و في مرسل موسى بن القاسم: «من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع».
إلى غير ذلك من الأخبار.* (١)
(١)* قد تقدّم وجه الجمع بين الروايات فلاحظ، و بقي هنا أمور:
الأوّل: يظهر من صحيحة عبد اللّه بن سنان انّ العمرة المفردة، غير مشروعة في العشر الأولى من ذي الحجّة الحرام حيث سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المملوك يكون في الظهر يرعى و هو يرضى أن يعتمر، ثمّ يخرج؟ فقال: «إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن، و إن كان في ذي الحجّة فلا يصلح [الزمان] إلّا الحج». [١]
لكنّها محمولة على مفضولية العمرة غير عمرة التمتع، لرواية معاوية بن عمار حيث قال: «و قد اعتمر الحسين في ذي الحجّة، ثمّ راح يوم التروية إلى العراق». [٢]
إن قلت: إذا كانت العمرة المفردة مفضولة بالنسبة إلى عمرة التمتع فلما ذا اختار الإمام؟
قلت: لعلّ المصلحة أوجبت أن يختارها على غيرها.
الثاني: ظاهر الروايات أنّ الانقلاب قهريّ بلا حاجة إلى النية كما هو ظاهر قوله: «هي متعة»، و قد أوضحه المصنّف بقوله: إنّ التمتّع عبارة عن الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأيّ نحو أتى بها.
الثالث: ذكر المصنّف انّ القدر المتيقّن من انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هو الحج الندبي، و أمّا إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١١.
[٢]. المصدر نفسه: الحديث ٣.