الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦ - الخامسة ما يدلّ على جواز الخروج في يوم التروية
الخامسة: ما يدلّ على جواز الخروج في يوم التروية
هناك ما يدلّ على جواز الخروج حتى في يوم التروية مستدلا بخروج الإمام الطاهر الحسين بن علي ٨ يوم التروية.
١. ففي صحيح إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و انّ الحسين بن علي ٨ خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمرا». [١]
٢. و في صحيح معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: من أين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: «إنّ المتمتع مرتبط بالحجّ، و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، و قد اعتمر الحسين ٧ في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى، و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج». [٢]
و مقتضى القواعد- لو لا الطائفة الخامسة-، حمل الطائفة الثانية الدالّة على البقاء على الاستحباب بقرينة الطائفة الأولى.
ثمّ تقييد الاستحباب بغير درك هلال ذي الحجّة، أو يوم التروية، إذ عندئذ يجب البقاء، لو صحّ حديث ما دلّ على لزوم البقاء عند هلال ذي الحجّة.
و يمكن حمل الجميع على الاستحباب مطلقا، و يؤكّد إذا أدرك الهلال و آكد منه إذا أدرك يوم التروية، و ذلك لأجل أمرين:
١. ما دلّ على جواز الخروج يوم التروية بخروج الإمام الطاهر الحسين بن علي ٨ يوم التروية، كما في صحيحي إبراهيم بن عمر اليماني، و معاوية بن عمار. [٣] و قد تقدّما.
[١]. المصدر نفسه: الحديث ٢.
[٢]. المصدر نفسه: الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ٢ و ٣.