الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - الرابعة ما يدلّ على عدم الخروج يوم التروية
..........
و الحديث يدلّ على أنّ عمرته تحسب عمرة التمتّع، و هي لا تنفك عن الحجّ، لأنّ العمرة دخلت الحجّ فيجب البقاء إلى أداء الحج. و بهذا المضمون، حديث علي، و المراد به علي بن أبي حمزة قائد أبي بصير، و حديث موسى بن القاسم. [١]
الثالثة: ما يدلّ على عدم جواز الخروج إذا أدرك هلال ذي الحجّة
و هنا ما يدلّ على جواز الخروج إلّا إذا أدرك هلال ذي الحجّة. ففي خبر إسحاق، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحج مع الناس». [٢]
و وصفه بالخبر لأجل وقوع الحسين بن حماد في السند الذي يروي عن «أبي عبد اللّه» بواسطتين، و هو غير الحسين بن حمّاد بن ميمون العبدي الذي هو من أصحاب الصادق، كما في رجال النجاشي، و يروي عنه ابن مسكان، و أبان بن عثمان و ابن أبي عمير. و على كلّ تقدير فلم يرد توثيق فيه.
الرابعة: ما يدلّ على عدم الخروج يوم التروية
تدلّ صحيحة عمر بن يزيد على عدم جواز الخروج إذا أدرك يوم التروية.
روى الصدوق بسند صحيح عنه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء، إلّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية». [٣]
و هذا دليل قول القاضي القائل بوجوب الحجّ إذا أدرك يوم التروية.
[١]. المصدر نفسه: الحديث ٧ و ٨.
[٢]. المصدر نفسه: الحديث ٦.
[٣]. المصدر نفسه: الحديث ٩.