الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧ - ٢ الأحاديث البيانية و طواف النساء
..........
الكلام في محله في عمرة حج التمتّع، فقد ذكر المصنّف بأنّ محله بين السعي و التقصير حيث قال: ثمّ يسعى بها بين الصفا و المروة سبعا، ثمّ يطوف للنساء احتياطا- و إن كان الأصح عدم وجوبه- و يقصر.
قد وجهه بعض الأجلّة بما هذا توضيحه: قد ورد في مورد التقصير- في العمرة-: «ثمّ قصر من رأسك من جوانبه، و لحيتك و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك وابق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه». [١] فقد عرف التقصير محلا لكلّ شيء بلا حاجة إلى فعل آخر، و لو وجب طواف النساء، لكان محلّه قبله، و إلّا يلزم أن لا يكون التقصير محلا لكلّ شيء.
و يمكن أن يقال: أنّ كون التقصير محلا لكلّ شيء من أدلّة عدم وجوب طواف النساء، و إلّا فلو قلنا بوجوبه فالتقصير محل لكلّ شيء إلّا النساء فلا يكون دليلا على توسط الطواف بين السعي و التقصير.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ١.