الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢ - الثاني كفاية الإحرام من مطلق المواقيت
ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها. و إليه ذهب جماعة أخرى، لجملة أخرى من الأخبار مؤيدة بأخبار المواقيت، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن.* (١)
فتلخّص أنّه يدلّ الدليل بوجه قاطع على لزوم الخروج إلى مهلّ أرضه.
(١)*
الثاني: كفاية الإحرام من مطلق المواقيت
و القول الثاني- كفاية الإحرام من مطلق المواقيت التي عيّنها رسول اللّه ٦- فقد ذهب إلى ذلك القول جماعة، منهم:
١. الشيخ في «النهاية» حيث قال: و من جاور بمكة سنة واحدة أو سنتين، جاز له أن يتمتّع فيخرج إلى الميقات و يحرم بالحج متمتّعا. [١]
٢. المحقق قال: و لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه، و كان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام. و لو لم يتمكّن من ذلك، خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذّر أحرم من موضعه. [٢]
٣. و قال العلّامة: و ينتقل فرض المقيم ثلاث سنين إلى المكي و دونها يتمتع فيخرج إلى الميقات إن يمكن و إلّا فخارج الحرم، و لو تعذر أحرم من موضعه. [٣]
و قد استدلّ لهذا القول بوجوه:
١. ما دلّ على أنّ كلّ واحد من المواقيت، ميقات لمن أتى عليه و من مرّ به
[١]. النهاية: ٢٠٦.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٤٠.
[٣]. الإرشاد: ١/ ٣٠٩.