الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - الأوّل الإحرام من ميقات أهله
..........
الثالث: موثّقة سماعة، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: «نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي، إن شاء». [١]
و ليس في السند من يغمض عليه إلّا معلّى بن محمد البصري، فقد وصفه النجاشي بأنّه مضطرب الحديث، و قال ابن الغضائري: «و يجوز أن يخرج شاهدا»، و لكن كثرة رواياته البالغ عددها ٧١٢ حديثا، يشهد على أنّه كان رجلا ممارسا للحديث.
و قد أورد على الاستدلال بأنّ الإمام علّق الخروج إلى مهلّ أرضه بالمشيئة و قال: إن شاء.
يلاحظ عليه: أنّ الشرط يحتمل أن يتعلّق بأحد الأفعال الثلاثة:
١. أله أن يتمتع؟
٢. يخرج إلى مهل أرضه.
٣. يلبّي.
أمّا الثالث فلا وجه له، لأنّ التلبية واجبة مطلقا، غير مقيدة بالمشيئة.
و أمّا الثاني فبما أنّ الخروج على جميع الأقوال واجب، فلا وجه لتعليقه على المشيئة، فتعيّن الأوّل، و ذلك لأنّ السائل سأل: أله أن يتمتع؟ فأجاب:
«نعم ...، إن شاء».
نعم يرد على الاستدلال بأنّ جواب الإمام لبيان أسهل الطرق إلى الإحرام للسائل، فإنّه أعرف بميقات أهله من غيره لمروره عليه، لا انّه يخرج إليه و لا يخرج إلى غيره.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.