الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - الثاني كفاية السنة الواحدة
..........
في الثالثة، كما في «المبسوط» و «النهاية»، و يظهر من أكثر الروايات أنّه في الثانية. [١]
و يدلّ عليه الروايات التالية:
١. صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: لأهل مكة أن يتمتعوا؟
فقال: «لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا»، قال: قلت: فالقاطنين بها، قال: «إذا أقاموا سنة أو سنتين، صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتعوا»، قلت: من أين؟ قال: «يخرجون» من الحرم، قلت: من أين يهلّون بالحج؟
فقال: «من مكة نحوا ممّا يقول الناس». [٢]
٢. صحيحة حمّاد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن أهل مكة، أ يتمتعون؟
قال: «ليس لهم متعة»، قلت: فالقاطن بها، قال: «إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكّة»، قلت: فإن مكث الشهر قال: «يتمتّع»، قلت: من أين؟ قال:
«يخرج من الحرم»، قلت: من أين يهل بالحجّ؟ قال: «من مكة نحوا ممّا يقول الناس». ٣
و في «ملاذ العباد» في شرح التهذيب: انّ الصحيح نحو ما يفعل الناس.
٣. خبر عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة- يعني: يفرد الحجّ مع أهل مكة- و ما كان دون السنة فله أن يتمتّع». ٤
٤. مرسل حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر ٧ قال: «من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي، فإذا أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن
[١]. الدروس: ١/ ٣٣١.
[٢] (٢ و ٣ و ٤). الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٣، ٧، ٨.