الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - المسألة ٢ من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له
..........
و قبل الخوض في الاستدلال بالصحيحين، نذكر شيئا ممّا يرجع إلى الحديث الثاني:
١. قد أخذ الشيخ الحديث عن كتاب موسى بن القاسم، الذي هو حفيد معاوية بن عمار، و هو ثقة، و طريق الشيخ إلى كتابه في «التهذيب» صحيح.
٢. انّ الحديث الثاني مؤلّف من أحاديث ثلاثة جمعها «موسى بن القاسم» فالأوّل منها، عن أبي الحسن الأوّل ٧، و الثاني و الثالث عن أبي جعفر الجواد ٧، و تصوّر أنّ المراد هو أبو جعفر الباقر- كما في تقريرات السيد الخوئي- غير صحيح.
٣. أشير إلى الثاني بقوله: «و رأيت من سأل أبا جعفر و ذلك أوّل ليلة من شهر رمضان»، و قد رواه الكليني عنه في باب الطواف و الحجّ عن الأئمّة، و مرّ الحديث عند البحث عن الحجّ عن الأحياء و الأموات. [١]، و فيه: قلت لأبي جعفر الثاني ٧: إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان» و هو ظاهر أنّ السائل هو نفسه، بخلاف المنقول في المقام فهو ظاهر أنّ السائل غيره حيث قال: «و رأيت من سأل أبا جعفر و ذلك أوّل شهر رمضان ...» و تعدّد الواقعة بعيد.
٤. انّ الحديث الثالث الذي أشير إليه بقوله: فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا، نقله الشيخ في «التهذيب» في باب الزيادات في فقه الحجّ. [٢] و فيه:
«أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر ٧ في عشر شوال» و هو ظاهر في أنّه لم يكن حاضرا في مجلس السؤال، بخلاف المنقول في المقام.
٥. انّ الحديث الأوّل في كلا النقلين: نقل الكليني و الشيخ ظاهر في أنّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.
[٢]. التهذيب: ٥/ ٤٨٢، برقم ١٦٤.