الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - ٤ لزوم الفصل بسنة
..........
رواه الكليني بسند صحيح عن علي بن أبي حمزة في حديث عن أبي الحسن ٧ قال:
سألت أبا الحسن ٧ عن رجل يدخل مكة في السنة المرة و المرتين و الأربعة كيف يصنع قال: «إذا دخل فليدخل ملبّيا، و إذا خرج فليخرج محلا».
و قال: «و لكلّ شهر عمرة»، فقلت: يكون أقلّ؟ فقال: «في كلّ عشرة أيام عمرة»، ثمّ قال: و حقّك لقد كان في عامي هذه السنة ستّ عمر، قلت: و لم ذاك؟ قال:
كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف، فكان كلّما دخل دخلت معه. [١] و الرواية و إن كانت ضعيفة بعلي بن أبي حمزة، لكن الأصحاب عملوا بروايته، قائلين بأنّه أخذها و نقلها حين استقامته، على أنّ انحرافه عن الإمام الرضا ٧ موضوع نقاش بين المحقّقين.
و في «الوسائل» رواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة مثله. [٢]
و ظاهر العبارة أنّ الصدوق نقل الحديث كلّه في مكان واحد، و ليس الأمر كذلك، فنقل الفقرة الأولى- أي من قوله «عن الرجل يدخل مكة» إلى قوله «فليخرج محلا»- و لم ينقل الفقرة الثانية التي هي موضع الاستشهاد. [٣]
و روى الصدوق في موضع آخر باسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى قال: «لكلّ شهر عمرة». قال: قلت له: يكون أقلّ من ذلك؟ قال:
«لكلّ عشرة أيام عمرة». [٤] و هذا نفس ما نقله الكليني.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ٣.
[٣]. الفقيه: ٢/ ٢٣٩، برقم ١١٤١، طبعة النجف الأشرف.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ١٠؛ الفقيه: ٢/ ٢٧٨، رقم الحديث ١٣٦٢.