الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - ٣ لزوم الفصل بشهر
٢. لزوم الفصل بعشرة أيام
ذهب جماعة من الأصحاب إلى لزوم الفصل بين العمرتين بعشرة أيام.
و منهم ابن الجنيد حيث قال: لا يكون بين العمرتين أقلّ من عشرة أيّام. [١]
و منهم الشيخ فقد اختار ذلك القول في كتابيه.
قال في «الخلاف»: يجوز أن يعتمر في كلّ شهر، بل في كلّ عشرة أيّام. [٢]
و قال في «المبسوط»: أقلّ ما يكون بين عمرتين عشرة أيّام. [٣]
و منهم ابن البراج حيث قال: يستحبّ للإنسان أن يعتمر في كلّ شهر، أو في كلّ عشرة أيام. [٤]
و منهم ابن حمزة لكن جعله أحد المرويين و قال: العمرة ضربان: مرتبطة بالحجّ، و غير مرتبطة ... فالمتقدمة هي العمرة المتمتع بها إلى الحجّ، و متأخّرة و هي عمرة القران و الإفراد. و غير المرتبطة بالحجّ ضربان: واجبة بالنذر، أو مندوب إليها. فالواجبة يلزمها الإتيان بها على ما نذر، و المندوب إليها يصحّ الإتيان بها في كلّ شهر، و روي في كلّ عشرة أيام. [٥]
٣. لزوم الفصل بشهر
ذهب أبو الصلاح إلى لزوم الفصل بين العمرتين بشهر حيث قال: و كلّ منهم مرغّب بعد تأدية الواجب عليه إلى الاعتمار في كلّ شهر مرّة أو في كلّ سنة مرة. [٦]
[١]. المختلف: ٤/ ٣٥٩.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٦٠، المسألة ٢٦.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٠٩.
[٤]. المهذب: ١/ ٢١١.
[٥]. الوسيلة: ١٩٥- ١٩٦.
[٦]. الكافي: ٢٢١.