الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - ٥ السيرة المستمرة بين المسلمين
٣. وجوب الإفراد و القران لحاضري المسجد الحرام
دلّت الروايات على أنّ الإفراد و القران وظيفة من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا.
روى زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧ قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [١] قال: «يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا». [٢]
٤. التمتّع وظيفة النائي أو الآفاقي
إنّ من يكون أهله وراء ثمانية و أربعين ميلا، و يعبّر عنه بالنائي و الآفاقي و وظيفته التمتّع، و لم يخالف في ذلك إلّا عمر، و خالفه الصحابة و على رأسهم علي ٧ إلى أن ترك قوله.
روى الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لأنّ اللّه يقول: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٣] فليس لأحد إلّا أن يتمتّع». [٤]
٥. السيرة المستمرة بين المسلمين
السيرة المستمرة بين المسلمين على عدم استقرار عمرة على من استطاع من النائين فمات أو ذهبت استطاعته قبل أشهر الحج و عدم الحكم بفسقه لو أخّر
[١]. البقرة: ١٩٦.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣، و غيره.
[٣]. البقرة: ١٩٦.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢ و غيره.