الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - المسألة ٢ تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع
..........
بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة». [١]
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: قول اللّه عزّ و جلّ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: «كذلك أمر رسول اللّه ٦ أصحابه» ٢ و لأنّه أتى بالعمرة متقدّمة فتكون مجزية عن المفردة.
و يؤكد ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:
سألت أبا الحسن ٧ عن العمرة أ واجبة هي؟ قال: «نعم»، قلت: فمن تمتع يجزئ عنه؟ قال: «نعم» ٣. [٤]
و هذه الروايات الصحيحة مع ما ورد من الإطلاقات في باب وجوب العمرة التي نقلها صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب العمرة تشهد على خلاف ما نسب إلى المشهور.
نعم يظهر ممّن خصّ المفردة بحاضري المسجد الحرام، كما في «الشرائع» حيث قال: و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام، و تصحّ في جميع أيام السنة. [٥]
اختصاص المفردة بالقريب و ليست وظيفة النائي إلّا عمرة التمتّع.
و بذلك يعلم وجود التنافي بين عبارتي المحقّق في «الشرائع» حيث قال:
١. «و تسقط المفردة معها» الحاكي عن وجوبها للنائي غاية الأمر تسقط بعمرة التمتع.
٢. «و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام»، الحاكي عن اختصاص العمرة
[١] (١ و ٢ و ٣). الوسائل: ١٠، الباب ٥ من أبواب العمرة، الحديث ١، ٤ و ٣.
[٤]. المنتهى: ٢/ ٨٧٦.
[٥]. الشرائع: ١/ ٣٠٣.