الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - المسألة ٢ تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع
و هل تجب على من وظيفته حجّ التمتع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعا للحج؟ المشهور عدمه. بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات. و هو الأقوى. و على هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة، و إن كان مستطيعا لها و هو في مكة. و كذا لا تجب على من تمكّن منها و لم يتمكّن من الحجّ لمانع. و لكن الأحوط الإتيان بها.* (١)
(١)* الفرع الثاني: إذا استطاع من وظيفته حجّ التمتّع على العمرة المفردة، و لم يكن مستطيعا للحج، فهل تجب عليه العمرة مثلا كما إذا فرغ الأجير عن عمل النيابة و تمكن من العمرة المفردة فقط، أو إذا تمكّن منها في شهر رجب فهل تجب عليه أو لا؟ ذكر المصنّف انّ عدم الوجوب هو المشهور، و انّ بعضهم أرسله إرسال المسلّمات.
ما ادّعاه من الشهرة لم أقف عليها. و قولهم: يجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة، [١] أو قول المحقّق: و تسقط [العمرة] المفردة معها [عمرة التمتع]، [٢] دالّ على خلاف ذلك حيث إنّ المستفاد من هذه التعابير أنّ الأصل هو العمرة المفردة غاية الأمر تقوم عمرة التمتع مكانها، و على ذلك لو استطاع على الأصل، دون الفرع فيجب الإتيان به.
قال العلّامة في «المنتهى»: تجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة و هو قول العلماء كافّة.
روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا تمتّع الرجل
[١]. المنتهى: ٢/ ٨٧٦.
[٢]. الشرائع: ١/ ٣٠٢.