الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - ٢ مقتضى النصوص
..........
بشهادة أنّه تجوز نيابة المرأة.
مضافا إلى ذلك أنّ نيابة الصبي المميّز لمّا كانت نادرة، فيبعد أن تكون الأخبار لنفي الفرد النادر.
٣. ما رواه ابن طاوس في كتاب «غياث سلطان الورى لسكّان الثرى» عن الشيخ الطوسي بإسناده إلى عمّار بن موسى من «كتاب أصله» المروي عن الصادق ٧ في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف؟ قال: «لا يقضيه إلّا مسلم عارف». [١] و الحجّ ملحق بباب الصلاة، لأنّ الطواف على البيت صلاة.
و ربّما يناقش في السند بأنّ السيد لم يروها عن عمّار ابتداء، لينظر في سندها و إنّما رواها عن كتب الشيخ، و سند السيد إلى كتب الشيخ صحيح، كما أنّ سند الشيخ إلى عمار مثله، لكن بما أنّ هذه الرواية غير مذكورة في كتب الشيخ، فطريقه إلى الشيخ في خصوص هذه الرواية غير معلوم، فتصبح الرواية ضعيفة لذلك. [٢]
أقول: إنّ ظاهر قوله: «من كتاب أصله» انّ الشيخ الطوسي نقلها من أصل عمّار بن موسى، و وجدها ابن طاوس بخط الشيخ مذعنا بأنّه خطه، فنقلها، و قد فات الشيخ نقلها في التهذيبين، كيف و هو من أسباط الشيخ الطوسي، لأنّ أمّ والدة موسى، بنت ابنة الشيخ، و لذا يعبّر عنه بالجدّ و عن ابنه أبي علي بالخال. [٣]
و الأولى أن يناقش في الدلالة و انّ الرواية بصدد نفي صلاحية غير العارف،
[١]. الوسائل: ٥/ ٣٦٦، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٥؛ البحار: ٨٨/ ٣١٠، نقله عن الذكرى: ٧٣- ٧٥.
[٢]. معتمد العروة: ٢/ ١٦- ١٧ بتصرف.
[٣]. لاحظ طبقات أعلام الشيعة: ٣/ ١١٧.