الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨ - المسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الإسلام
..........
الأصحاب.
قال الشيخ: و من كان عنده وديعة فمات صاحبها و له ورثة و لم يكن قد حج حجّة الإسلام، جاز له أن يأخذ منها بقدر ما يحجّ عنه، و يردّ الباقي على ورثته إذا غلب على ظنه أنّ ورثته لا يقضون عنه حجّة الإسلام؛ فإن غلب على ظنه أنّهم يتولّون القضاء عنه، فلا يجوز له أن يأخذ منها شيئا إلّا بأمرهم. [١]
و قال في «المبسوط»: و من كان عنده وديعة و مات صاحبها و له ورثة ... إلى آخر ما نقلناه عنه عن النهاية. [٢]
و قال المحقّق: لو كان عند إنسان وديعة و مات صاحبها و عليه حجّة الإسلام و علم أنّ الورثة لا يؤدون ذلك، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر به، لأنّه خارج عن ملك الورثة. [٣]
و قال العلّامة: لو كان عنده وديعة و مات صاحبها و عليه حجّة الإسلام و عرف أنّ الورثة لا يؤدّون الحجّة عنه، فليستأجر من يحجّ عنه، و ليدفع الوديعة في الإجارة بأجرة المثل، لأنّه مال خارج عن الورثة، و يجب صرفه في الحجّ، فليصرف فيه. [٤]
و قال في «القواعد»: للمستودع- بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة- اقتطاع الأجرة، و يستأجر مع علمه بمنع الوارث. [٥]
[١]. النهاية: ٢٧٩.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٢٦.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٣٤.
[٤]. التذكرة: ٧/ ١٠٥.
[٥]. القواعد: ١/ ٤١٢.