الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - المسألة ١٦ من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ
..........
تقبّل من فلان». [١]
و أمّا الفرع الرابع: أي الحاضر المعذور، فقد استدل عليه السيد الحكيم بما ورد من الروايات الكثيرة في الطواف عن المريض، ففي صحيح حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف عنه». [٢]
يلاحظ عليه: أنّ الكلام في استحباب الطواف عن الحاضر المعذور مجردا، لا في ضمن أعمال الحجّ، و ما استدلّ به وارد في الطواف عنه في ضمن الحجّ، فالظاهر عدم جواز النيابة في هذه الصورة كالتالية.
و أمّا الفرع الخامس: أعني: الطواف عن الحاضر في مكة غير المعذور، فقد ورد المنع عنه، ففي صحيح إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبي عبد اللّه ٧ و عنده ابنه عبد اللّه، أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل و هو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز، لأمرت ابني فلانا فطاف عنّي». [٣]
و أمّا الفرع السادس: استحباب سائر أفعال الحجّ مستقلا، كالرمي و السعي بين الصفا و المروة، فهو غير ثابت.
نعم استدلّ السيد الحكيم باستحباب السعي بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: لرجل من الأنصار: إذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك عند اللّه أجر من حجّ ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٩ من أبواب الطواف، الحديث ١. و لاحظ سائر أحاديث الباب.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥١ من أبواب الطواف، الحديث ١.