الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥ - المسألة ١٢ إذا أوصى بحجّتين أو أزيد، و قال إنّها واجبة عليه، صدّق
[المسألة ١٢: إذا أوصى بحجّتين أو أزيد، و قال: إنّها واجبة عليه، صدّق]
المسألة ١٢: إذا أوصى بحجّتين أو أزيد، و قال: إنّها واجبة عليه، صدّق، و تخرج من أصل التركة. نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت، و كان متّهما في إقراره، فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه، في خروجه من الثلث إذا كان متهما، على ما هو الأقوى.* (١)
(١)* في المسألة فرعان:
١. إذا أوصى بحجّتين أو أزيد و هو سالم.
٢. لو أقرّ بحجتين أو أزيد و هو في مرض الموت.
و إليك دراسة الفرعين واحدا تلو الآخر.
الأوّل: إذا أوصى بحجّتين أو أزيد و هو سالم و قال: إنّها واجبة عليه، يصدّق، و تخرج الأجرة من أصل التركة، لسماع الإقرار على النفس، من غير فرق بين الإقرار على العين أو العمل، إذ الإقرار بالعمل و إن لم يكن إقرارا بالدين مباشرة و لكنّه إقرار بالدين نتيجة، لأنّ الحجّ الاستئجاري رهن صرف المال، و قد اشتهر في الألسن «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» فهي قاعدة عقلائية يؤيدها الكثير من الروايات الواردة في غير واحد من أبواب الفقه كالرقّية و الزوجية و غيرهما.
و لا فرق عند المصنّف بين أن يكون الحجّ الواجب حجة الإسلام أو الحج النذري، فالجميع يخرج من الأصل لكن المختار عندنا التفريق بينهما، فأجرة حجّة الإسلام تخرج من الأصل حسب النصوص دون الحجّ النذري.
نعم ذهب السيد الخوئي إلى عدم وجوب قضاء الحجّ النذري، و مع ذلك فقد صار في هذه المسألة إلى وجوب القضاء و لكن قال بالخروج من الثلث،