الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤ - المسألة ١١ لو أوصى بأن يحجّ عنه بلديّا ماشيا أو حافيا صحّ
..........
الحجّ راكبا، أو مساويا، أو أقلّ؛ و أمّا لو كان الحجّ واجبا بالذات أو بالعرض كالمنذور بناء على أنّه ملحق بالأوّل، أخرجت أجرة الحجّ من الميقات من الأصل و الزائد من الثلث.
و لو افترضنا انّ أجرة الحجّ من الميقات ماشيا أو حافيا، أكثر من الحجّ الميقاتي راكبا، يحسب الزائد من الثلث. و كان على المصنّف التنبيه على ذلك.
الثاني: لو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشيا أو حافيا و لم يأت به حتى مات و أوصى به أو لم يوص، وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك، أي على النحو المذكور في الفرع المتقدّم، فالزائد عن أجرة الحجة الميقاتية من الثلث، كلّ ذلك بناء على وجوب قضاء الحجّ المنذور الفائت و كونه من الأصل، و لكنّك عرفت أنّ القضاء واجب و لكن يخرج من الثلث لما مر.
الثالث: لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه، أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه، لأنّ المنذور هو المشي ببدنه، و المفروض تعذره لموته، فيسقط.
و الفرق بين الفرعين الثاني و الثالث: حيث يجب القضاء في الثاني دون الثالث مع أنّ الناذر نذر في كلا القسمين الحجّ ماشيا أو حافيا، يكمن في كيفية أخذهما قيدا عند النذر، فلو أخذا قيدا بما هو حاج، يجب القضاء فيكون القيد حاصلا لتنزيل النائب منزلة المنوب عنه، و لو أخذا قيدا له بما هو ناذر، فيتعذر القضاء، لأنّ النائب و إن كان حاجا، لكنّه ليس بناذر، و هذا هو المراد من قوله:
قيدا في المأمور به أو موردا.
ثمّ إنّ السيد الحكيم فسّر كونهما قيدا أو موردا تارة حسب ما ذكرناه، كما في ذيل كلامه، و أخرى عكس ذلك- كما في صدر كلامه- فجعل كونهما قيدا للناذر ملاك القضاء، و كونهما قيدا للحاج ملاك عدمه.
و الصحيح ما ذكره في الذيل، فلاحظ.