الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١ - المسألة ١٠ إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ و لزم
..........
الأوّل: إذا ملّكه داره بمائة تومان- مثلا- بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره.
الثاني: إذا ملّكه إيّاها بشرط أن يبيعها و يصرف ثمنها في الحجّ عنه.
و الفرق بين المثالين هو انّ المتصالح يملك الثمن (مائة تومان) في المثال الأوّل ثمّ يشترط صرفها في الحج، بخلاف المثال الثاني إذ لا يملك شيئا سوى الشرط على المتصالح فيكون مشترطا و ذلك مشترطا عليه.
يلاحظ على المثال الأوّل بأنّه إذا صحّ التملّك تنتقل الدار إلى المتصالح و المائة دينار إلى المصالح فتصير ملكا له فينتقل إلى الورثة، و قد أشار إلى ما ذكرنا غير واحد من المعلّقين على الكتاب، منهم السيّد المحقّق البروجردي فقال:
الأقوى في هذا هو ما ذكره المحقّق القمّي فإن شرطه عهد منه إلى المتصالح بأن يصرف المائة تومان التي هي ملكه في ذمّته في الحجّ عنه بعد موته، و ليس هذا شيئا غير الوصية. و بعبارة أخرى: المثال لا يطابق الممثّل.
و أمّا المثال الثاني و هو أن يملّكه العين بشرط بيعها و صرف ثمنها في الحجّ عنه، فهو ليس من مقولة الوصية، لأنّ الدار تنتقل إلى المصالح بإزاء الشرط، فليس هناك إلّا وجوب الوفاء، و الفرق بين الأوّل و الثالث هو انّ المصالح يملك الحج عليه فيأتي هنا انّه أمر مملوك تركه الميت فهو لوارثه، بخلاف المقام إذ لا يملك شيئا، سوى الشرط و هو ليس أمرا مملوكا، غاية الأمر عليه الوفاء، فلو تخلّف فللوارث أو الوصي أو الحاكم على ما يأتي خيار الفسخ.