الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - المسألة ١٠ إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ و لزم
[المسألة ١٠: إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ و لزم]
المسألة ١٠: إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ و لزم، و خرج من أصل التركة و إن كان الحج ندبيا، و لا يلحقه حكم الوصية. و يظهر من المحقّق القمي (قدّس سرّه) في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه، بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ، و هو عمل له أجرة، فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل، فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة، و فيه: أنّه لم يملك عليه الحجّ مطلقا في ذمّته ثمّ أوصى أن يجعله عنه، بل إنّما ملك بالشرط الحج عنه، و هذا ليس مالا تملكه الورثة، فليس تمليكا و وصية، و إنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة.* (١)
(١)* و في المسألة فرعان:
١. إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته، فهل هو تمليك في حال حياته فلا يدخل في التركة، أو وصية لا تجوز إلّا في مقدار الثلث؟
٢. لو تخلّف المصالح و لم يحج فإلى من الخيار؟!
الفرع الأوّل: قد ابتكره المحقّق القمي (قدّس سرّه)، و تابعه المصنّف و لكن خالفه في الفتوى، و قد أوجدت فتوى المصنّف في هذه المسألة مجالا واسعا للنقاش و المناظرة في زمانه مع معاصريه، و إليك البيان:
إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه، صحّ الصلح، لعموم أدلّة الصلح و شموله للمقام، فالدار تصير ملكا للمصالح- بلا إشكال- إنّما الكلام في الحجّ الذي ملكه المصالح في ذمّة المتصالح، فهل هو بما أنّه عمل له أجرة