الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - المسألة ٩ إذا عيّن للحجّ أجرة لا يرغب فيها أحد و كان الحجّ مستحبّا بطلت الوصيّة
و يظهر ممّا ذكرنا حال سائر الموارد الّتي تبطل الوصيّة لجهة من الجهات، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث و عيّن له مصارف و تعذّر بعضها، و أمّا فيه فالأمر أوضح، لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه.* (١)
البابين عن علي بن مزيد الموافق لما في الفقيه [١] و التهذيب [٢]، و نقله في «الكافي» عن علي بن فرقد [٣]، و لم يعلم مستند المصنّف، و الرواية على ما ذكرنا ضعيفة، لأنّ علي بن فرقد أو علي بن مزيد لم يوثّقا، و لكن إتقان المضمون دالّ على صحّته.
(١)* أشار المصنف إلى أمرين:
١. انّ هذا الحكم جار في كلّ مورد أوصى لجهة واحدة و تعذّر العمل بالوصية فيها، فيصرف في وجوه البرّ.
٢. إذا وصى بالثلث أوّلا ثمّ عيّن له مصارف كالحجّ و الصلاة و نحوهما و تعذّر العمل بها في بعضها، فيصرف في وجوه البرّ قطعا، و احتمال رجوعه إلى الوارث منفي، لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أوّلا أخرجه عن ملك الوارث ثمّ عين موارده.
[١]. الفقيه: ٤/ ١٥٤، برقم ٥٣٤.
[٢]. التهذيب: ٩/ ٢٢٨ برقم ٨٩٦.
[٣]. الكافي: ٧/ ٢١ الحديث ١.