الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - المسألة ٦ لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، و عيّن لكلّ سنة مقدارا معيّنا
و لو كان الموصى به الحجّ من البلد، و دار الأمر بين جعل أجرة سنتين- مثلا- لسنة، و بين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة، ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان، و لا يبعد التخيير، بل أولوية الثاني، إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل.* (١)
(١)* الفرع الثالث: لو كان الموصى به الحج من البلد و فرضنا عدم كفاية المقدار المعيّن لتعدّده، و دار الأمر بين تعدّد الحج الميقاتي، و الاستئجار لحجّ بلديّ واحد، تعيّن تقديم الحج البلدي.
و بعبارة أخرى: إذا دار الأمر بين إلغاء خصوصية البلد أو إلغاء التعدّد، يتعيّن الثاني، لوجهين:
١. إطلاق المكاتبتين فإنّهما تعمّان الحجّ البلدي و الميقاتي.
٢. المكاتبة الثانية فإنّ موردها الوصية بالحجّ البلدي حيث قال: قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن، و قد جعل الإمام ٧ حجّتين مكان ثلاث حجج، فتعمّ ما إذا تضاعف المؤن و لم يكف ما أوصى به إلّا لحجّ واحد.
فإن قلت: عقد صاحب الوسائل بابا [١] لهذا الفرع نقل روايات دالة على أنّه إذا تبلغ التركة للبلدي فيحجّ من حيث تبلغ و لو من الميقات.
قلت: لا صلة لها بالمقام، لأنّ المفروض هنا عدم التمكّن من البلدي أساسا بخلاف المقام، فلاحظ.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب النيابة في الحج.