الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - الوجوه التي حملت عليها الرواية
نعم لو أوصى بإخراج الثلث و لم يذكر إلّا الحجّ يمكن أن يقال:
بوجوب صرف تمامه في الحجّ، و كذا لو لم يذكر إلّا المظالم، أو إلّا الزكاة، أو إلّا الخمس.* (١)
علم منه عدم إرادة التكرار اقتصر على المرّة. [١]
و في «المستند»: فالوجه متابعة قصده (الموصي) إن كان مفهوما، و التكرار إلى تمام الثلث إن كان مبهما. [٢]
٢. حملها على ما إذا لم يعين لفظا، و لكن علم التكرار من الخارج.
يلاحظ عليه: بأنّه لا يناسب قوله: «مبهما» مع العلم بالتكرار خارجا، مضافا إلى أنّ مثل هذا الفرض معلوم الحكم لا يخفى على مثل وصيّ سعد بن سعد.
٣. ما ذكره الفاضل في «كشف اللثام» من أنّه يمكن أن يكون الخبران بمعنى أنّه يحج عنه ان بقي من ثلثه شيء بعد وصية مقدّمة عليه، بمعنى أنّه يخرج من الثلث، فلا يفهم التكرار أصلا. [٣]
يلاحظ عليه: أنّه بعيد، لأنّه لو كانت له وصايا أخرى و مع ذلك أوصى بالحجّ مبهما، يكون هذا قرينة على تكرار الحج بعد العمل بها، و مثل هذا ليس ممّا يخفى على أصحاب الأئمّة حتّى يظهروا العجز عن الجواب كما حكاه الراوي.
(١)* ٤. انّ المراد ما لو أوصى بإخراج الثلث و لم يذكر إلّا الحجّ، فيصرف تمامه
[١]. الحدائق: ١٤/ ٢٩٩- ٣٠٠.
[٢]. المستند: ١١/ ١٤٤.
[٣]. كشف اللثام: ٥/ ١٧٨.