الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - المسألة ٥ لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
..........
عنه مبهما؟ فقال: «يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء». [١]
و الظاهر انّ «الحسين» محرّف الحسن، و المراد هو «محمد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة» و على هذا فالرواية واحدة نقلت بأسانيد ثلاثة تنتهي إلى شخص واحد و هو محمد بن الحسن الأشعري، كما أنّ المتن الوارد في الثالثة قرينة على أنّ المراد من قوله: «ما دام له مال ...» في الخبرين الأوّلين هو ثلث التركة لا كلّها، فيرفع الإبهام عن الأوّلين بالثالث.
أقول: يقع الكلام في موردين:
الأوّل: في سند الحديث.
الثاني: في دلالته.
أمّا الأوّل: فالسند خصوصا ما رواه باسناده عن القاسم بن موسى، لا غبار عليه، سوى أنّ الراوي عن الإمام- أعني: محمد بن الحسن الأشعري- لم يوثّق في كتب الرجال، و يمكن استفادة وثاقته من أمرين:
١. كونه وصيا لسعد بن سعد، و الراوي لكتابه- حسب ما في فهرست الشيخ كما مرّ- قال الوحيد (قدّس سرّه): يظهر من غير واحد من الأخبار كونه وصي سعد ابن سعد، و هو دليل الاعتماد، و حسن الحال، و ظاهر العدالة.
و في «معجم رجال الحديث»: إنّ الوصاية لا تكشف عن العدالة و لا تدلّ على الاعتماد و الوثوق به بما هو راو، و إنّما يدلّ على الوثوق بأمانته و عدم خيانته، و بين الأمرين عموم من وجه، فالرجل مجهول الحال. [٢]
[١]. التهذيب: ٥/ ٤٥٢ برقم ١٤٢٠؛ و لاحظ في الوقوف على هذه الروايات أيضا الوسائل: ٨، الباب ٤ من أبواب النيابة، الحديث ١ و ٢.
[٢]. معجم رجال الحديث: ١٦/ ٢١٦.