الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - الفصل الرابع في النيابة
..........
وجب أن تقضى عنه من أصل المال و إن لم يوص بها» نقتصر على رواية واحدة، و هي صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يموت و لم يحجّ حجة الإسلام و يترك مالا، قال: «عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له». [١]
و المسألة من القطعيات التي اتّفقت عليها الفتاوى و النصوص، و قد مضى في المسألة ٧٣ من الفصل الثاني ما يدلّ عليها. [٢]
أمّا الأمر الثالث و هو جواز الاستنابة في الحجّ الواجب عن الحيّ في بعض الصور، أعني: إذا لم يستطع الحجّ مباشرة، فقد عقد صاحب الوسائل بابا باسم «وجوب استنابة الموسر في الحجّ إذا منعه مرض أو كبر أو عدو أو غير ذلك»، و نقل فيه روايات نذكر منها ما يلي:
روى الشيخ في «التهذيب» بسند صحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «و إن كان موسرا و حال بينه و بين الحجّ: مرض أو حصر أو أمر يعذّره اللّه فيه، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له». [٣]
و المسألة من مسلّمات الفقه، و قد تقدّم في المسألة ٧٢ من الفصل الثاني ما يفيدك حولها. [٤]
إنّما الكلام في جواز الاستنابة عن الحيّ في الحجّ الواجب مع استطاعته الحجّ مباشرة.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١.
[٢]. لاحظ الجزء الأوّل، ص ٣٦٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٢.
[٤]. لاحظ الجزء الأوّل، ص ٣٣٢.