الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - ١ عدم استحقاق الأجرة في المعينة
..........
بالنسبة إلى الأوّل لكنّها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبّدا لكونها هنا شرعية. هذا إيضاح ما ذكره المصنّف.
و أورد عليه المحقّق الخوئي بأنّه لم يذكر في الروايات شيء يدلّ على كونه بدلا و عوضا من الأوّل و إنّما ورد فيها الحجّ من قابل، و أمّا كونه بدلا و عوضا من الأوّل أو واجبا مستقلا فالروايات ساكتة عنه، بل مقتضى إطلاقها لزوم الإتيان به ثانيا [حتّى] و إن كان الأوّل ندبا فلا ملازمة بين الوجوب في القابل و بين كونه عوضا. [١]
يلاحظ عليه: أنّه و إن لم يرد في الروايات كون الثاني بدلا و عوضا عن الأوّل و إنّما ورد فيها الحجّ من قابل، إلّا أنّ البدلية أمر مفهوم من الروايات من غير فرق بين ما ورد في الحجّ عن نفسه أو عن الغير، حيث ورد في الحجّ عن نفسه في صحيح زرارة: سألته عن محرم غشى امرأته و هي محرمة، إلى أن قال: «و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحجّ من قابل». [٢] فإنّ ظاهر الحديث و ما ورد في حجّ النائب أنّه جابر للنقص الموجود في الحجّ الأوّل و قضاء له و بدل عنه، لا انّه شيء لا صلة له بالأوّل.
[١]. المعتمد: ٢/ ٦٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٩.