الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - المسألة ١٤ إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة، ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة
..........
كما علم حكم الفرع السادس، أعني: ما إذا آجر نفسه من شخص، ثمّ علم أنّ الفضولي آجره سابقا على عقد نفسه، فليس له أن يجيز عقد الفضولي، من غير فرق بين كون الإجازة ناقلة أو كاشفة. أمّا على الوجه الأوّل إذ يكون عقد الفضولي المتقدّم، حكم الفضولي المتأخّر عن عقد نفسه. و أمّا إذا قلنا بأنّها كاشفة فهل له أن يجزه أو لا؟، نظير ما إذا باع الفضولي ملك غيره، و باع هو بعده من شخص آخر، فهل للمالك إجارة العقد الأوّل و يكون نتيجته بطلان إجارة نفسه؟
ربّما يحتمل ذلك بدعوى انّ تنفيذ عقد الفضولي يكشف عن بطلان عقد نفسه.
و الظاهر خلافه و هذا هو الذي اختاره المصنّف لوجهين:
١. انّ إجارة نفسه مانعة عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة.
٢. انصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك.
و الأولى أن يقال: انّ تأثير الإجارة رهن بقاء سلطان المالك و سلطنته للرد و القبول، فإذا آجر نفسه، أو باع ملكه فقد انقطعت سلطنته عن المورد، فكيف يجيز، عقد الفضولي؟ بل صار المالك و الأجنبي بالنسبة إلى مورد العقد سيان، و النقل و الكشف فرع بقاء سلطانه و المفروض انقطاعه.