هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٦ - بيع ثوب الكعبة
و ينتفع (١) به، و يطلب بركته. قلت: أ يكفّن به الميت؟ قال: لا (٢)» [١].
قيل (٣) و في رواية أخرى: «يجوز استعماله، و بيع بقيّته [نفسه]».
و كذلك (٤) ما ذكروه في بيع حصر المسجد إذا خلقت، و جذوعه إذا خرجت عن الانتفاع.
اللهم إلّا أن يقال (٥) إنّ ثوب الكعبة و حصير المسجد ليسا من قبيل
به مباشرة و لا طلب بركته يهبه للغير لينتفع به. و لعلّ الأقرب هو الاحتمال الأوّل.
(١) كذا في نسخ الكتاب، و لكن في الوسائل و الكافي و التهذيب «و يستنفع به» أي: بالثوب.
(٢) لعلّ النهي عن التكفين به لأجل كونه حريرا محضا كما احتمله العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) [٢].
(٣) قال في الوسائل و المقابس: «و قال الكليني: و في رواية اخرى: أنه يجوز استعماله و بيع بقيّته» [٣].
(٤) معطوف على الموصول في «ما ورد» و هذا إشارة إلى المورد الثاني، و هو فتوى الأصحاب. يعني: ينافي ما ذكرناه- من عدم جواز البيع- ما ذكروه من بيع حصير المسجد .. إلخ. و هذا التنافي كسابقه أيضا مبني على التلازم المزبور.
(٥) غرضه من هذا دفع توهم المنافاة المذكورة في المقامين. و فيه تعرّض للموضع الثاني المشار إليه في (ص ٥٧٧)، و هو حكم آلات المسجد و الأثاث الموضوعة فيه.
و حاصل ما أفاده: أنّ ثوب الكعبة و حصير المسجد إن كانا كنفس الكعبة و المسجد لكان لما ذكر من التنافي وجه. لكنّه ليس كذلك، إذ الأموال الموقوفة للكعبة و المساجد تكون مملوكة للموقوف عليهم، فللمتولّي التصرف فيها بما يراه مصلحة.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٧٥٢، الباب ٢٢ من أبواب التكفين، ح ١، ج ٩، ص ٣٦٠، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطواف، ح ٣، مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٤
[٢] ملاذ الأخيار، ج ٣، ص ٢٣٤
[٣] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٥٩، الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطواف، ح ٢، مقابس الأنوار، ص ٦٤ و لم تظفر بها في الكافي المطبوع. و الظاهر اختلاف نسخ الكافي، بشهادة نقل هذين العلمين عنه.