هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢١ - الأول الموات بالأصالة
..........
أيديهم. و أمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم» [١].
و أمّا اختلال أصالة الظهور- بمعنى الإعراض عنه و عدم العمل به مع وجوده- فوجهه: أنّ الرواية تشتمل على الطّسق الذي هو خلاف الفتوى المعروفة بينهم، بل ادعي عدم الخلاف في عدم وجوب مال الإمام في الأراضي في حال الغيبة.
و الحاصل: أنّ هذه الرواية و إن كان لها ظهور عرفي في اختصاص الإذن بالشيعة، إلّا أنّ هذا الظهور ليس حجة، لما مرّ من اشتمالها على الطسق الذي يكون مخالفا للفتوى بعدمه.
و كرواية يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس المتضمنة لأنّ «ما سقت أو استقت منها- أى من ثمانية أنهار فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدوّنا منه شيء [٢].
و كالمنقولة عن تفسير فرات بن إبراهيم [٣]. أمّا يونس بن ظبيان فضعيف، و أبان بن مصعب البجلي لم يوثق.
و بين ضعيف السند الموجب لعدم جريان أصالة الصدور و عدم الدلالة، الموجب لعدم جريان أصالة الظهور فيه، كرواية الحرث بن المغيرة، قال: «دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فجلست عنده، فإذا نجيّة قد استأذن عليه، فأذن له، فدخل، فجثى على ركبتيه، ثم قال:
جعلت فداك، إنّي أريد أن أسألك عن مسألة، و اللّه ما أريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار. فكأنّه رقّ له، فاستوى جالسا، فقال له: يا نجيّة سلني، فلا تسألني اليوم عن شيء إلّا أخبرتك. قال:
جعلت فداك! ما تقول في فلان و فلان؟ قال: يا نجيّة! إنّ لنا الخمس في كتاب اللّه، و لنا الأنفال، و لنا صفو الأموال. و هما و اللّه أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب اللّه، و أوّل من حمل الناس على رقابنا، و دماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت، و إنّ الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت .. إلى أن قال: اللّهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا. قال: ثم اقبل علينا بوجهه، فقال: يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرناه غير شيعتنا» [٤].
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، ح ١٢
[٢] المصدر، ص ٣٨٤، ح ١٧
[٣] المستدرك، ج ٧، ص ٣٠٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، ح ١
[٤] تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٤٥، الباب ٣٩ (الزيادات) ح ٢٧ و رواه في الوسائل بإسقاط بعض الجمل في ج ٦، ص ٣٨٣، الباب ٤ من أبواب الأنفال، ح ١٤