هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٦ - تمليك منافع المسلم للكافر
و فيه (١) نظر، لأنّ ظاهر الفاضل في التذكرة جواز إجارة العبد المسلم مطلقا [١] و لو كان على العين.
نعم (٢) يمكن توجيه الفرق بأنّ يد المستأجر على الملك (٣) الذي ملك منفعته.
بخلاف الحرّ، فإنّه لا يثبت للمستأجر يد عليه و لا على منفعته، خصوصا (٤) لو قلنا
(١) يعني: و في استظهار الدروس جواز استيجار الحرّ المسلم من كلام الفاضل- دون العبد المسلم- نظر و إشكال. وجه النظر: أنّ الفاضل في كتاب التذكرة ذكر ما ظاهره جواز إجارة العبد المسلم من الكافر، و مع هذا الظهور كيف يستظهر من عبارته جواز إجارة الحرّ المسلم دون العبد المسلم؟
(٢) استدراك على ما أورده على الشهيد بقوله: «و فيه نظر، لأنّ ظاهر الفاضل ..».
و حاصله: أنّه يمكن توجيه الفرق- بين جواز إجارة الحرّ المسلم و عدمه في العبد المسلم- بأنّ يد المستأجر ثابتة على الملك الذي ملك منفعته، و يترتب عليه آثار اليد. و هذا يكون في العبد المسلم، و هو سبيل منفي بالآية المباركة. بخلاف الحرّ، فإنّه لا يدخل تحت اليد لا نفسا و لا منفعة حتى يثبت للمستأجر سبيل على الأجير، و لذا يجوز للكافر استيجار الحرّ المسلم دون العبد المسلم.
(٣) خبر قوله: «أن يد» أي: أن يد المستأجر الكافر ثابت على العبد المسلم.
(٤) وجه الخصوصية: أنّه لا ملكية للمنفعة حينئذ حتى يقال: إنّ الكافر لا يملك منفعة الحرّ.
[١] قد يقال: إنّه لا مورد لبيان هذا الإطلاق، لأنّ محلّ البحث هو التعميم و التخصيص من حيث الحرّية و العبودية، لا من حيث وقوع الإجارة على العين أو الذمة، لتقدم بحثه سابقا، هذا [١].
لكنّه لا ضير في بيان هذا الإطلاق بعد وضوح كون التعميم و التخصيص من حيث مورد الإجارة أيضا محلّ البحث و الخلاف، و إن كان خارجا عن جهة البحث، و هي التعميم و التخصيص من حيث الحرية و العبودية.
[١] حاشية المكاسب للمحقق الايرواني (قدّس سرّه)، ج ١، ص ١٦٢