هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٨ - دعوى تقييد الحكم بصورة جهل المشتري و دفعها
الحكم (١) بصورة جهل المشتري (٢) [١]، لما (٣) ذكره في المسالك [١] وفاقا للمحكيّ في
من المبيع قابلا للتملك. مستدلّا على ذلك بما حاصله: أنّه مع علم المشتري بعدم كون بعض المبيع مملوكا للبائع يلزم فقدان شرط من شروط صحة البيع، و هو العلم بمقدار الثمن الواقع في مقابل الجزء المملوك من المبيع، فيصير البيع حينئذ غرريّا، و هو منهي عنه.
(١) أي: يقيّد الحكم بصحة البيع- في الجزء المملوك- بصورة جهل المشتري بعدم كون بعض المبيع غير قابل للتملك.
(٢) أي: جهله بعدم مملوكية جزء من المبيع.
(٣) تعليل لتقييد الحكم بصورة جهل المشتري، و قد مرّ آنفا محصل هذا التعليل بقولنا: «مستدلا على ذلك بما حاصله».
قال العلّامة (قدّس سرّه): «لو كان المشتري جاهلا بأن المضموم ملك الغير أو حرّا أو مكاتبا أو أمّ ولد، ثم ظهر له، فقد قلنا: إنّ البيع يصحّ في ما هو ملكه، و يبطل في الآخر إن لم يجز المالك. و يكون للمشتري الخيار بين الفسخ و الإمضاء فيما يصحّ بيعه بقسطه من الثمن، لأنّه لم يسلم له المعقود عليه، فكان له الفسخ. و لو كان عالما صحّ البيع أيضا و لا خيار له. و قطع الشافعي بالبطلان في ما إذا كان عالما .. و ليس بعيدا عندي البطلان ..
إلخ» ما في المتن.
و وافقه في هذا التقييد جماعة كالفاضل الآبي و السيوري و الشهيدين. بل قال السيد العاملي (قدّس سرّه): «و قد يظهر ذلك من الباقين أو يلوح منهم ..» [٢].
[١] اعتبار الجهل بمملوكية بعض العوضين لا يختص بالمشتري، بل لا بدّ من اعتباره في كلا المتبايعين حتى يكون اعتقاد مملوكية كلا الجزءين موجبا لحصول الإنشاء بثمن معلوم، إذ مع العلم بعدم مملوكية بعض المبيع لا يعلم الثمن حين الإنشاء، فالتقييد بالمشتري غير ظاهر.
[١] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٣ و ١٦٤
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٩ و ٢١٠