هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦١ - المتولّي للبيع هو البطن الموجود
[المتولّي للبيع هو البطن الموجود]
ثمّ (١) إنّ المتولّي للبيع
(١) تقدم في ص (٦١٢) أنّ في بيع الوقف- إذا خرب- أمورا، منها: أنّه بعد ثبوت جواز بيعه، هل يكون المتصدّي للبيع خصوص البطن الموجود، أو الحاكم أو غيرهما؟
و غرض المصنف (قدّس سرّه) تحقيق هذا الأمر، و أنّ ولاية البيع تكون للبطن الموجود بضميمة الحاكم الشرعي الذي يتولّى أمر البطون المتأخرة. و احتمل أن يكون المتولّي هو الناظر الذي عيّنه الواقف إن كان، ثم تأمّل فيه.
و لا بأس بالإشارة إلى الأقوال في المسألة ثم توضيح المتن.
فمنها: التفصيل بين كون الوقف ملكا له تعالى، فالمتولّي للبيع و شراء البدل هو الحاكم، و بين كونه ملكا للموقوف عليه فالمتولي هو الموقوف عليه. و بين كونه ملكا للواقف ففيه وجهان. هذا ما ذكره العلامة (قدّس سرّه) في شراء عبد بقيمة العبد الموقوف المقتول [١].
و منها: أنّ المتولّي هو الحاكم مطلقا، سواء قلنا بأنّ الملك له تعالى أو للموقوف عليه أو للواقف، لأنّ الحاكم وليّ الكل. و إن تعذّر الحاكم فالولاية للموقوف عليه. قوّاه فخر الإسلام في الإيضاح [٢].
و منها: أنّه الناظر الخاص إن كان، و إن تعذّر فالناظر العام، و إن تعذّر فالموقوف عليه. استجوده الشهيد (قدّس سرّه) في غاية المراد معلّلا له بقوله: «قضيّة للشرط في النظر، و عموم حكم الحاكم على البطون، و أولوية الموقوف عليه» [٣].
و منها: أنّه الناظر الخاص إن كان، و إلّا فالحاكم، اختاره المحقق الثاني (قدّس سرّه) [٤].
و عليه فلا ولاية للموقوف عليهم. و حكى صاحب المقابس مثله عن الفاضل السيوري [٥].
و منها:. أنّه الناظر الخاص إن كان، أو الموقوف عليه إن كان منحصرا، و إلّا فالناظر العام، و هو صريح الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في المسالك، و لكنه في الروضة جعل ولاية الموقوف
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٣، السطر ٢ و ٣
[٢] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٩٦
[٣] غاية المراد، ج ٢، ص ٤٤٢
[٤] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧ و ج ٩، ص ٧٩
[٥] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٧