هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٣ - المتولّي للبيع هو البطن الموجود
هو البطن الموجود (١) [١] بضميمة الحاكم القيّم (٢) من قبل سائر البطون.
و يحتمل (٣) أن يكون هذا (٤) إلى الناظر إن كان (٥)، لأنّه (٦) المنصوب لمعظم الأمور الراجعة إلى الوقف.
و عدمه. هذا تقريب مختار المصنف (قدّس سرّه) و سيأتي احتمال كون التولية للناظر إن كان.
(١) لكونه مالكا بالفعل و إن كانت الملكية محدودة بحياته.
(٢) هذا وجه اعتبار ضمّ الحاكم إلى البطن الموجود.
(٣) هذا الاحتمال مختار الشهيدين و المحقق الثاني و غيرهم (قدّس سرّهم) كما سبق في الأقوال.
بل قال السيد العلّامة الاشكوري (قدّس سرّه): «يستظهر الإجماع من كاشف الظلام على تقديم الناظر على غيره. و هو لا يخلو عن وجه» [١].
و الوجه في هذا القول هو كون الناظر منصوبا من قبل الواقف لرعاية شؤون الوقف، و إطلاق النظارة يشمل كلّا من التصرف في نفس العين- من إجارة و ترميم و صرف المنافع في الجهة المعيّنة- و من تبديلها عند عروض المسوّغ للبيع، هذا.
(٤) أي: تولية البيع.
(٥) هذا من الشرط المحقّق للموضوع، إذ بدون نصبه يتعيّن كون المتولّي للبيع هو الموقوف عليه أو الحاكم مستقلا أو منضما، كما تقدّم في الأقوال.
(٦) أي: لأنّ الناظر منصوب لمعظم شؤون الوقف، الّتي منها إبقاؤه بنوعه أي ببدله.
[١] إن كان هو المتولّي، و إلّا فذلك وظيفة من جعله الواقف متوليا، إن كان إطلاق كلام الواقف شاملا لكل تصرف له حتى ولاية البيع و التبديل عند طروء المسوّغ. و إن لم يكن شاملا له لا ظهورا و لا صراحة فيرجع إلى الحاكم، لأنّه مع الشك في ولايته على مثل هذا التصرف يكون المرجع أصالة الفساد، فلا بدّ من مراجعة الحاكم.
و بالجملة: فالمدار في جواز التصدي للمتولي و عدمه هو ظهور كلام الواقف في تعميم دائرة ولايته و عدمه.
[١] بغية الطالب، ج ١، ص ١٦١