هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٠ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
و المقتصر (١) و مجمع الفائدة (٢) [١]- بل (٣) قد لا يجوز إذا كان غيره أصلح، لأنّ (٤) الثمن إذا صار ملكا (٥) للموقوف عليهم الموجودين و المعدومين، فاللازم ملاحظة مصلحتهم. خلافا (٦) للعلّامة و ولده (٧)
بالوجوب، دون الثاني» [٢].
(١) قال ابن فهد (قدّس سرّه): «و مهما أمكن المماثلة كان أولى» [٣] و دلالته على رجحان المماثلة و عدم تعيّنها واضحة.
(٢) دلالة كلام المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) إنّما هي لاقتصاره على وجوب شراء البدل إن أمكن، و إطلاقه ينفي اعتبار الشباهة و المساواة في الصفات.
و قال الفاضل السبزواري (قدّس سرّه)- بعد نقل وجوب تحصيل الأقرب إلى الوقف عن بعض-: «و لا أعلم على ذلك حجة، و النصّ غير دالّ عليه» [٤].
(٣) غرضه الترقّي من عدم وجوب شراء المماثل- لعدم اتحاد البدل مع أصل الوقف في جميع الجهات- إلى عدم جوازه في بعض الموارد، إذ المناط في بدل الوقف رعاية ما هو الأصلح بحال الموقوف عليهم، لا نظر الواقف.
(٤) هذا تعليل لعدم اعتبار المماثلة، لعدم المقتضي له، لفرض صيرورة البدل ملكا للبطون، فيلزم رعاية مصلحتهم فقد يلزم شراء المماثل، و قد يلزم شراء غير المماثل.
(٥) بمقتضى المبادلة و المعاوضة.
(٦) عدل لقوله: «كما هو ظاهر التذكرة .. إلخ» و قد تقدم آنفا أنّ كلام العلّامة في التذكرة و المختلف صريح في اعتبار المماثلة.
(٧) قال فخر الدين في شرح قول والده (قدّس سرّهما) في بيع الحصير الخلق و الجذع المتكسّر- ما لفظه: «و الأصحّ عندي جواز البيع، و صرف ثمنه في المماثل إن أمكن ..» [٥].
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٦٩
[٢] التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٣٣٠، مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٨٩
[٣] المقتصر، ص ٢١٢
[٤] كفاية الأحكام، ص ١٤٢
[٥] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٤٠٧