هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤١ - الثمن لا يخصّ به البطن الموجود
فإنّه (١) ليس قائما بالعين من حيث إنّه ملك البطن الموجود، بل اختصاص موقّت نظير (٢) اختصاص البطن الموجود، منشأ بإنشائه (٣)، مقارن له بحسب الجعل، متأخّر (٤) عنه في الوجود [١].
الموقوفة بعين اخرى كانت الثانية مثل الاولى في تعلّق حقوق جميع البطون من الموجودة و المعدومة بها.
(١) أي: فإنّ الاختصاص الثابت للبطن المعدوم.
(٢) هذا و «منشأ، مفارق، متأخر» صفات ل «اختصاص». و المقصود بكون اختصاص المعدومين نظيرا للموجودين ليس كونه ملكا فعليا للجميع، لاستحالته كما مرّ مرارا، بل المراد كون كل واحد من الاختصاصين مجعولا بجعل الواقف، و ملك المعدوم شأنا مقارن- في مقام الإنشاء- لملك الموجود فعلا، و كلّ من الملكيتين موقتة.
(٣) أي: بإنشاء اختصاص البطن الموجود.
(٤) إذ اختصاص البطن المعدوم يكون في طول اختصاص البطن الموجود و متأخّر عنه بحسب الوجود الخارجي. و حيث زال الاختصاصان ببيع العين الموقوفة تعيّن حدوث اختصاصين في الثمن، بمقتضى مفهوم المبادلة.
هذا تمام الكلام في أوّل الفروع المترتبة على جواز البيع في الصورة الأولى، و هو شركة الجميع في البدل، و يقع الكلام في أمر آخر، و هو وجوب تبديل الثمن بالأصلح و عدمه.
[١] ظاهره لو لا صريحه أنّ المانع من التزام الملك الفعلي للمعدوم هو عدم اعتبار العرف و الشرع ذلك. و أمّا الملك الشأني فلا محذور فيه ثبوتا، و إنشاء الواقف كاف في تحققه إثباتا.
لكن لا ملكية للطبقة المتأخرة الموجودة ما لم تنقرض الطبقة السابقة، فينبغي التنبيه على اختصاص الملك الفعلي بالبطن السابق، لا لكونها موجودة، بل رعاية لنظر الواقف.
هذا كلّه بناء على القول بالملك الشأني كما هو مقتضى القول بالاستصحاب التعليقي،