هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١ - بيع ما يملك و ما لا يملك
[بيع ما يملك و ما لا يملك]
مسألة (١) لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله- كالخمر و الخنزير [١]- صفقة (٢) بثمن
(١) بيع ما يملك و ما لا يملك هذه المسألة ذكرت استطرادا، و ليست مرتبطة بمسائل العقد الفضولي إلّا بناء على شمولها لبيع ملكه مع ملك الغير.
(٢) أي: في عقد واحد، لا بيع كل منهما بعقد مستقل و ثمن واحد لكليهما أعني المملوك و غيره.
[١] هذان مثالان لما لا يكون مالا شرعا و يكون مالا عرفا. و الظاهر أنّ العنوان أعمّ من ذلك، فكلّ ما لا يقبل التملك سواء أ كان لعدم ماليته شرعا مع كونه مالا عرفا كالخمر و الخنزير، أم لعدم ماليته عرفا أيضا كالخنافس، فإنّه لا إشكال في عدم صحة البيع في كلتا الصورتين في ما لا يقبل التملك مطلقا.
و إن شئت فقل: إنّ عدم التملك تارة يكون لعدم قابليّته ذاتا للتملك، سواء أ كان مالا عرفا كالخمر و الخنزير أم لم يكن كالخنافس. و اخرى لعارض كالوقف، فإنّه يسقط العين الموقوفة عن صلاحية التملّك، مع صلاحية الموقوفة كالأرض ذاتا للتملك، إلّا أنّ عروض عنوان الوقف عليها أسقطها عن هذه الصلاحية فعلا.
و كيف كان فقد استدلّ على صحة بيع المملوك و عدم صحته في غير المملوك بإطلاق المكاتبة الشامل لبيع المملوك و غيره.
و قد أورد على الاستدلال به بوجوه:
أحدها: انصراف الإطلاق إلى بيع ماله مع مال غيره، لا مع غير المملوك، فهو دليل على مسألة بيع ماله مع مال غيره.