هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٢ - نقل كلمات العلماء
الموجب لصدق الخوف، لا التأدية على وجه القطع، فيكون (١) عنوان «التأدية» في بعض تلك العبارات متّحدا مع عنوان «خوفها» و «خشيتها» في بعضها الآخر [١].
و لذلك (٢) [٢] عبّر فقيه واحد تارة بهذا، و اخرى بذاك كما اتّفق للفاضلين، و الشهيد. و نسب بعضهم عنوان «الخوف» إلى الأكثر كالعلّامة في التذكرة (٣)، و إلى «الأشهر» كما عن إيضاح النافع، و آخر (٤) عنوان «التأدية» إلى الأكثر كجامع المقاصد، أو إلى «المشهور» كاللمعة.
فظهر من ذلك (٥) أنّ جواز البيع بظنّ تأدية بقائه إلى خرابه ممّا تحقّقت فيه الشهرة بين المجوّزين، لكن المتيقّن من فتوى المشهور: ما كان من أجل اختلاف أربابه (٦).
(١) هذا متفرّع على كون المراد بالتأدية إلى الخراب و خوفه و خشيته واحدا، و هو المظنون، لا التأدية الواقعية المعلومة بالوجدان.
(٢) أي: و لاتّحاد العناوين الثلاثة عبّر فقيه واحد .. إلخ. فالشهيد في الدروس عبّر بخوف الخراب، و في اللمعة بتأدية بقائه إلى الخراب [١].
(٣) حيث قال: «نعم لو كان بيعه أعود .. و خشي تلفه .. جوّز أكثر علمائنا بيعه».
(٤) معطوف على «بعضهم» أي: نسب آخر عنوان التأدية .. إلخ.
(٥) أي: من كون العناوين المذكورة متحدة معنى.
(٦) لا ما كان لأجل تأدية بقاء الوقف إلى الخراب، فإنّ جواز بيعه مختلف فيه.
[١] مقتضى الجمع العرفي كون الخوف طريقا إلى الموضوع، لا أن يكون بنفسه موضوعا.
[٢] هذا لا يشهد بإرادة فقيه واحد ذلك، لإمكان عدوله عمّا ذكره أوّلا. و على تقدير الشهادة يكون شاهدا على وحدة المراد من عبارتي هذا الفقيه، لا وحدة المراد من عبارة النصّ، بل مرجعه إلى استظهار الوحدة من النصّ، و من المعلوم عدم حجية هذا الاستظهار لغيره.
[١] مخطوط، و لم نقف عليه و لا على من حكاه عنه. نعم حكى صاحب الجواهر كون جواز البيع أشهر عن كتاب تلخيص الخلاف، و هو للصيمري لا للقطيفي، فراجع جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٥