هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٩ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
و هو المحكيّ عن القاضي (١)، حيث قال في محكيّ المهذّب: «إذا كان الشيء وقفا على قوم، و من بعدهم على [إلى] غيرهم (٢)، و كان (٣) الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك، إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض و من عليها، لم يجز (٤) بيعه على وجه من الوجوه. فإن كان (٥) وقفا على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم (٦) حسب ما قدّمناه، و حصل الخوف من هلاكه (٧) أو فساده، أو كان (٨) بأربابه حاجة ضروريّة يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم، أو يخاف (٩) من وقوع خلف بينهم يؤدّي إلى فساده، فإنّه (١٠) حينئذ (١١) يجوز بيعه و صرف ثمنه في
«أحدها».
(١) قال السيد العاملي في عدّ من قال بجواز بيع الوقف إذا خيف وقوع فتنة و خلف بين أربابه موجب للفساد: «لكن القاضي في المهذّب ذكر ذلك في المنقطع» [١].
(٢) الظاهر إرادة الوقف على الطبقات.
(٣) معطوف على «كان» و المقصود باشتراط الرجوع إلى غير الموقوف عليه لو انقرضوا هو الوقف المؤبّد، و تقدم نظيره في كلام ابن إدريس (قدّس سرّه).
(٤) جواب الشرط في «إذا كان».
(٥) هذا عدل لقوله: «إذا كان الشيء وقفا» و المقصود هو الوقف المنقطع.
(٦) حيث إنّ شرط رجوع الوقف إلى غير الموقوف عليه يجعله مؤبّدا، بخلاف ما لو قال: «هذا وقف على أولادي» فانقرضوا.
(٧) أي: هلاك الوقف و خرابه، و هو إحدى الصور المجوّزة للبيع.
(٨) معطوف على «حصل» و إشارة إلى مجوّز آخر للبيع.
(٩) معطوف أيضا على «حصل» و إشارة إلى صورة ثالثة.
(١٠) جواب الشرط في قوله: «فإن كان».
(١١) أي: يجوز البيع حين حصول كلّ من خوف هلاك الوقف أو الحاجة إلى البيع، أو خوف النزاع المؤدّي إلى فساد الوقف.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٨٦