هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠ - اقتضاء القاعدة حمل النصف على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه
و إن قال به (١) أو مال (٢) إليه بعض على ما حكي (٣) للحرج أو السيرة.
نعم (٤) يمكن أن يقال: بأنّ التلف في هذا المقام (٥) حاصل (٦) بإذن الشارع للمنكر الغاصب (٧) لحقّ المقرّ له باعتقاد (٨) المقرّ، و الشارع إنّما أذن له (٩) في أخذ
المضعّف هو نفوذ هذه القسمة، لا ضمان الغاصب للمشاع.
(١) أي: باحتمال صحة تقسيم الغاصب مع الشريك.
(٢) الترديد بين القول و الميل نشأ من تعبير صاحب الجواهر «بل ربما احتمل أو قيل ..» [١] و إلّا فظاهر عبارة أنوار الفقاهة هو الفتوى، لا مجرّد الاحتمال. بل حكى الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) عن بعض مشايخه: أنه سمع من صاحب الأنوار مشافهة نفي البعد عن صحة القسمة المزبورة [٢].
(٣) الحاكي لكلامه صاحب الجواهر، و ردّه في بعض المقامات، و سكت عنه في مقام آخر.
(٤) بعد أن ضعّف المصنف (قدّس سرّه) الاحتمال المذكور- المقتضي لكون السدس الذي عند المنكر محسوبا على المقرّ له وحده- تمسّك بوجه آخر لاحتساب السدس عليه.
و محصل هذا الوجه: أنّ المنكر- الذي هو غاصب باعتقاد المقر- قد أخذ المال بانيا على أنّه من المقرّ له، دون المقر، إذ المفروض أنّه يدفع بمقتضى إقراره السدس الذي عنده، و الشارع قرّره ظاهرا بمقتضى اليد على ذلك، و لازم هذا التقرير كون التلف على المقرّ له وحده.
(٥) أي: في مقام إقرار أحد الشريكين بكون ثلث الدار لزيد.
(٦) خبر «ان» في قوله: «بأن» و قد مرّ تقريبه آنفا بقولنا: «و محصل هذا الوجه».
(٧) أي: الغاصب بزعم المقر، لا واقعا، إذ لا يتصور الإذن له من الشارع.
(٨) متعلّق بالغاصب، أي: كون المنكر غاصبا إنما هو باعتقاد المقرّ، و ليس ثابتا في الواقع، لاحتمال كذب المقرّ.
(٩) أي: للمنكر الغاصب، و إذن الشارع ظاهرا إنّما هو لأجل أمارية اليد.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣١٥.
[٢] غاية الآمال، ص ٤١٢.