هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨١ - حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة
لعموم [١] «من سبق إلى ما لم يسبق (١) [يسبقه] إليه مسلم فهو أحقّ به» [١].
و يؤيّده (٢)- بل يدلّ عليه- استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من تربة أرض العراق من الآجر و الكوز و الأواني [٢] و ما عمل من التربة الحسينية [٣].
المفتوحة عنوة من الأجزاء. و حاصل هذا الاحتمال هو كون تلك الأجزاء بحكم المباحات الأصلية في عدم الحاجة في تملكها إلى إجازة أحد، بل من سبق إليه فهو أحقّ من غيره به.
(١) كذا في نسختنا، و في المستدرك و بعض نسخ الكتاب «لم يسبقه».
(٢) أي: و يؤيّد احتمال كون الأجزاء المنفصلة عن الأرض المفتوحة عنوة بحكم
و لا سبيل إلى الخروج عن قاعدة التبعية بالنسبة إلى منافع الأرض المفتوحة عنوة، فلا وجه لتملكها بالحيازة كحيازة المباحات، لاختصاص دليل الحيازة بغير أملاك الناس.
[١] لكنه لا يفيد الملكية، بل الأولوية. مع أنه سيق لبيان حكم آخر، و هو أولوية السابق من اللاحق، فلا إطلاق له بالنسبة إلى المفتوحة عنوة و غيرها.
[٢] يمكن دعوى انصراف الأدلة عن مثل هذه التصرفات، فيرجع فيها إلى قاعدة الحل.
[٣] يمكن أن يقال- بعد الغض عن دعوى الانصراف المتقدمة-: إنّ ما دلّ على الحثّ و الترغيب في أخذ التربة الحسينية و التبرك بها في الصلاة و غيرها إذن عامّ، و معه لا حاجة إلى إجازة الفقيه أو السلطان الجائر، هذا.
ثمّ إنّ التمسك بالسيرة إنّما يتجه فيما إذا أحرز كون موردها الأشياء المعمولة من أرض العراق المحياة في حال الفتح. و لا سبيل إلى إحرازه.
فالمستند في جواز الأمور المذكورة هو قاعدة الحل الجارية في الشبهات الموضوعية التي منها مورد بحثنا، إذ لا يعلم أنّ تلك الأمور معمولة من قسم المعمور من المفتوحة عنوة، أو من قسم الموات منها.
[١] عوالي اللئالى، ج ٣، ص ٤٨٠، ح ٤، و رواه عنه في مستدرك الوسائل، ج ١٧، ص ١١٢، ح ٤