هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٠ - حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة
لا التملّك، فيجوز (١) [١].
و يحتمل (٢) [٢] كون ذلك بحكم المباحات،
عنوة. و ذلك لعدم صدق «المنفعة و الخراج» على ما ينفصل من الأرض حتى يلزم الرجوع إلى الجائر في تملّك ما يكون فيها نعم من خشب البناء المهدوم، أو يتولّد منها.
نعم لو قصد المتصرّف مجرّد الانتفاع بتلك الأجزاء لا تملكها جاز الاستيذان من الجائر الذي أمضى الشارع إعطاءه الأرض المفتوحة عنوة للانتفاع بها.
و لا فرق في ما ذكر- من التفصيل بين قصد التملك و قصد الانتفاع- بين كون الأجزاء المنفصلة مقوّمة للأرض المعمورة بما هي معمورة، كأجزاء الدار من الجدران و الأخشاب، و بين منافع الأرض و إن كانت هي أعيانا كالأشجار النابتة فيها و الجصّ المطبوخ منها، و الطين و الآجر المعمولين منها.
و وجه عدم الفرق ما ذكر آنفا من: أنّ مورد اعتبار إذن الجائر هو الانتفاع لا التملّك.
(١) يعني: فيجوز الأخذ من السلطان للانتفاع دون التملك.
(٢) هذا راجع إلى الاحتمال الآخر في المسألة، أعني به ما ينفصل عن الأرض
[١] يمكن القول بعدم الجواز أيضا، لأنّ الانتفاع خارج عن المنفعة التي هي مورد إجازة السلطان، و داخل في المحرّم الذي هو الركون إلى الظالم.
نعم يمكن أن تكون الأشياء المذكورة داخلة فيما أحلّه الأئمة الطاهرون عليهم أفضل الصلاة و السلام للشيعة إن لم يختص ذلك بالأنفال.
[٢] هذا الاحتمال بعيد جدّا، لأنّه مخالف لقاعدة تبعية المنفعة للعين في الملكية، و ذلك لأنّ منافع الأرض كنفسها مملوكة للمسلمين، لقاعدة التبعية، غاية الأمر أنّه يجوز بيعها و صرف ثمنها في مصالح المسلمين، كصرف سائر منافعها في مصالحهم.
بخلاف نفس الأرض المفتوحة عنوة، فإنّها مملوكة للمسلمين، لكن لا يجوز بيعها و شراؤها.