هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٨ - حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة
و المحقّق الثاني و غيرهم- على ما حكي عنهم- بتقييد (١) جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما (٢) إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض (٣).
نعم (٤)، الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين (٥)، لأنّها (٦) ممّا ينقل.
ما لفظه: «و قد قيّد جماعة البناء بما إذا لم يكن معمولا من ترابها، و إلّا كان حكمه حكمها» [١] يعني في عدم الجواز.
(١) متعلّق ب «صرّح».
(٢) متعلق ب «تقييد».
(٣) حكاه السيد العاملي عن هؤلاء صريحا بقوله: «مع التقييد في الأربعة الأخيرة- و هي التذكرة و الدروس و جامع المقاصد و مجمع البرهان- بما إذا لم يكن البناء معمولا من ترابها» [٢].
و قد نسبه صاحب الجواهر أيضا إلى جماعة كما تقدم آنفا. و لكن لم أظفر بهذا التقييد في الدروس و جامع المقاصد بعد ملاحظة مواضع منهما. نعم هو مصرّح به عن العلّامة و المحقق الأردبيلي (قدّس سرّهما). و لا بدّ من مزيد التتبع.
(٤) حاصله: أنّ ما تقدم من أوراق الأشجار و غيرها كان ممّا يحدث بعد فتح الأرض. و أمّا إذا كانت تلك الأشياء موجودة في الأرض حال الفتح، فهي لخصوص المقاتلين، لأنّها من الغنائم المنقولة التي هي ملك المقاتلين فقط. و قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه تقتضي عدم جواز التصرف إلّا بإذن الحاكم أو السلطان.
(٥) خبر لقوله: «الموجودة» و ضمير «فيها» راجع إلى الأرض».
(٦) تعليل لكون الموجودة في الأرض المفتوحة للمقاتلين، و قد مرّ توضيحه آنفا بقولنا: «لأنّها من الغنائم .. إلخ».
[١] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ١٢٩
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٨٢، تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ١٧ (الحجرية)؛ مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ١٤٥