هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٠ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
حيث جعل فيها (١) من الأنفال «كلّ أرض ميتة لا ربّ لها» بناء (٢) على ثبوت المفهوم للوصف (٣) المسوق للاحتراز. لأنّ (٤) الظاهر ورود الوصف مورد الغالب [١]، لأنّ الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا.
(١) أي: في بعض الأخبار.
(٢) هذا مبنى التخصيص المتوهّم، و حاصله: أنّ «الميتة»- التي هي صفة الأرض و قيد احترازي لها- يكون مفهومها: أنّ الأرض غير الميتة- و هي المحياة- ليست للإمام (عليه السلام).
(٣) و هو لفظ «الميتة» المسوق للاحتراز، لا للتوضيح الذي لا مفهوم له.
(٤) هذا تعليل لقوله: «و لا يخصص» و دفع للتوهم المزبور، و محصله: أنّه يعتبر في مخصّصية الوصف أن لا يكون واردا مورد الغالب، نظير «حجوركم» في قوله تعالى وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ فإذا ورد الوصف مورد الغالب فلا مفهوم له.
و لفظ «الميتة» في المقام كلفظ «حجوركم» ورد مورد الغالب، لأنّ الغالب في الأراضي غير المملوكة هو الموات، فلا يصلح لتخصيص العمومات المقتضية لكون
[١] كون غلبة القيد مانعة من احترازيته الموجبة للتقييد ممّا لم ينهض عليه دليل من عقل أو نقل، و لا بناء من أبناء المحاورة على ذلك، و إلّا كان اللازم البناء على عدم قيدية الدخول في قوله تعالى مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ مع كون الدخول بالنساء من الوصف الغالبي. و أمّا قيد «حجوركم» فوجه عدم احترازيته دلالة النصّ على عدم قيديته.
و لو لا ذلك لقلنا باحترازيته. و ليس عدم قيديته لأجل وروده مورد الغالب.
فعلى هذا مقتضى القاعدة تخصيص عموم ما دلّ على «أنّ كلّ أرض لا ربّ لها للإمام (عليه السلام)» بكونها ميتة.
فالنتيجة: أنّ الأرض العامرة بالأصالة ليست من الأنفال، و ليست ملكا له (عليه السلام)، هذا.