هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٤ - استدلّوا عليه بوجوه
حكمها حكم ما علم صدوره منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). و إن كان ظاهر (١) ما ألحقوه بالمصحف هو أقوال النبي المعلوم صدورها عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
و كيف كان (٢) فحكم أحاديث الأئمة (صلوات اللّه عليهم) حكم أحاديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
إلى ترتيب آثار المؤدّى، كما هو مورد آية النبإ، لا مطلق الآثار حتّى آثار العبارة الصادرة من المعصوم من حرمة نقلها، و ذلك لأنّ دليل حجية الخبر ناظر إلى طريقيته للمؤدّي و إثباته بما له من الأحكام و لذا يقال: إنّ دليل حجيته إمضاء لما في الطريقة العقلائية.
(١) لعلّ منشأ الظهور هو تعبيرهم بكتب الأحاديث. و في المبسوط: «و هكذا حكم الدفاتر التي فيها أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» لظهور إضافة الأحاديث إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في العلم بصدورها منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
(٢) يعني سواء قلنا بأنّ المراد من أحاديث النبي الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هو الأقوال المعلوم صدورها عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، أم الأحاديث المرويّة عنه من طرق الآحاد، فحكم أحاديث الأئمة الأطهار «(صلوات اللّه عليهم أجمعين)» حكم أحاديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في حرمة نقلها إلى الكفّار على الأحوط، مراعاة لاحتمال لحوق الأحاديث مطلقا بالمصحف.
هذا، و قد حكى صاحب الجواهر عن شيخه كاشف الغطاء (قدّس سرّهما) إلحاق ما هو أعم من نصوص أقوال الأئمة «عليهم الصلاة و السلام» بالمصحف في حرمة البيع، فقال: «انه يقوى إلحاق كتب الحديث و التفسير و المزارات و الخطب و المواعظ و الدعوات و التربة الحسينية، و تراب الضرائح المقدسة، و رضاض الصناديق الشريفة و ثوب الكعبة» [١].
هذا تمام الكلام في هذه المسألة و بذلك تم البحث في شرائط المتعاقدين.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٣٩